السيد كمال الحيدري

50

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

على المدينة فقال : يا رسول الله ، أتخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي . هذا الإمام الذي يكاد لا يضارعه أحد من الصحابة جميعاً في العلم ، قد أسندوا له كما روى السيوطي 58 حديثاً ، وقال ابن حزم : لم يصحّ منها إلا خمسون حديثاً لم يروِ البخاري ومسلم منها إلا عشرين حديثاً ) . وعن عثمان وغيره من الصحابة يقول أبو رية : ( أمّا عثمان فقد روَى البخاري له تسعة أحاديث ومسلم خمسة . الزبير بن العوام ، روى له البخاري تسعة أحاديث ومسلم حديثاً . طلحة بن عبيد الله ، روى له البخاري أربعة أحاديث . عبد الرحمن بن عوف ، روى له البخاري تسعة أحاديث . أُبيّ بن كعب له في الكتب الستّة ستّون حديثاً ونيّف . زيد بن ثابت روى له البخاري ثمانية أحاديث ، واتّفق الشيخان على خمسة . سلمان الفارسي أخرج له البخاري أربعة أحاديث ومسلم ثلاثة . . . وقد ثبت أن كثيراً من الصحابة لم يرووا عن النبي شيئاً ) « 1 » . ومن هنا نعرف أن ما رواه البخاري عن أبي هريرة يفوق ما رواه عن الإمام علي بأكثر من ( 22 ) ضعفاً . هذا حال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في مرويّات البخاري ، أما لو

--> ( 1 ) أبو رية ، أضواء على السنّة المحمدية ، مصدر سابق ، ص 224 - 225 ، علماً أن جميع رواة البخاري هم ( 2400 ) راوٍ . ومن المفيد جداً العودة إلى كتاب ( الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح ) للعلامة الشيخ محمد حسن المظفر ( ت 1375 ) للتعرّف على هؤلاء الرواة وآراء أهل الجرح والتعديل فيهم .